علاش كنت كانحقد على الأمازيغ

فاش كنت صغير،
فالدرب تعلمت بأن كلمة « شلح » معيورة. و كنت حتى أنا كانعاير الأمازيغ للي فدربنا. كنت كانحتاقرهم و كايسحاب لراسي أن العرب حسن منهم.

فاش كنت صغير،
المجتمع علمني بأن الشلح خانز، و ماكايغسلش، و كنت كانتيق المجتمع ديالي. و واخا كان العروبي كايكون خانز مايوصلش الخنز ديالو للشلح. واخا الأمازيغ ديال دربنا كانو كل نهار كايغسلو، وحنى كانساينو الأحد باش نمشيو للحمام.

فاش كنت صغير،
المدرسة علماتني بأن العرب للي قاموا بالمغرب، بتاريخه، بالفتوحات و العلوم. حتى كبرت و عاد عرفت بأن أغلب المفكرين، و المناظلين أمازيغ.

فاش كنت صغير،
حتى جدتي للي شلحة كنت كانعتابرها عربية حيت كبرنا فالمدينة و ماكانش عندنا حانوت، و ماساكنينش فالجبال. حيت بالنسبة لي، و الفكرة للي رسخها المجتمع فيا، هي أن الشلوح كايكونو فالحانوت ولا ساكنين فالجبال.

فاش كنت صغير،
كانت بالنسبة لي الشلحة غير تخربيق، كنت كانقلدهم و نقول : »نغ نغ نغ كيشميغي أغروم نغ نغ نغ ». و بأنهم « حمير » و « مامأذبنيش حيت كايهضرو بالشلحة و ماشي بالعربية ». حتى كبرت و من أكبر ندم ندمت عليه، هي ماكانش عندي فين نتعلم للأمازيغية.

فاش كنت صغير،
كانت عندي عقدة « العربي »، ديال بأن الشلح خلق باش يخدمنا. وبأنه زقرام، كايحسب الريال بالريال. واخا دارنا كانو كايقولو لي « كون كنا ذكيين فحال الشلوح، كون ماكناش هاكا ». كنت كانقول ليهم « بعد الحمد لله، حنى باين فينا الرزق ».

فاش كنت صغير،
« الشلوح » ديال دربنا كانوا كايسافروا للبلاد. و كنا حنى، للي كانبقاو جالسين فالقنيطرة كانضحكوا عليهم. زعما حنى حسن منهم. كبرت، و تعلمت بأن السفر أحسن بركة كاتطيح على الإنسان، و بأننا حنى للي كنا حمير. العام كامل و حنى فداك الدرب.

فاش كنت صغير،
المشكلة ماشي ديالي. المشكل كان جا من المجتمع للي كبرت فيه و خلاني نحتاقر الأمازيغ. كنت طفل صغير و كاندير ما كايديرو أقراني. الذنب ماشي ديال الطفل الصغير للي كنت. الذنب ديال الشعب للي خلاني نكبر بهاديك العنصرية و النظرة الدونية للأمازيغي. كنت غير طفل صغير.

فاش كنت صغير،
الأمازيغ للي كانو كايناضلوا للهوية الأمازيغية كانو بالنسبة لي خونة، نكارة ديال الخير. حيت بالنسبة لي، ماكانوش يوصلو فين وصلوا لولا العرب.

و بديت نكبر،
و تعلمت،
تعلمت بأن دون الأساتذة ديال الإبتدائي الأمازيغ لي كانو كايدرسوني الفرنسية، ماكنتش اليوم نتكلمها بطلاقة.
بأن الأستاذة ديال الإعدادي ديال الرياضيات، بفضلها ماطلعتش مكلخ فالمادة ديالها،
تعلمت بأن دون أصدقائي الأمازيغ، ماكنتش نعرف معنى المسامحة.
تعلمت بأن دون الأمازيغ، المغرب ماكانش يكون عندو تاريخ يشرف صفحات الكتاب.

تعلمت بأن دون الأمازيغ، ماكنتش نقدر نراجع نفسي. و بأنني ماشي أنا للي كانتقبل الغير، إنما الغير للي كايتقبلني. بأنني ماشي أنا للي قابل على الأمازيغ. إنما الأمازيغ للي قابلين عليا.

و اليوم،
كانحس براسي حقير، حيت كنت عنصري فبلادي. ماكنتش كانتقبل إختلاف للي هو أصلا ماشي إختلاف.
شكون يضمن راسو ماعندوش دم الأمازيغ كايجري فدمه ؟
و يحصل الشرف للمغربي، و المغاربي، و الأفريقي، يقول بأن دم الأمازيغ يجري فعرقه.

المغرب بدون أمازيغه ماشي مغرب.
و الجزائر بدون أمازيغيها ماشي جزائر
و ليبيا، وموريطانيا، و مالي، و تونس.

لذا، وجب الإعتراف بالأمازيغ،
بتاريخ الأمازيغ،
و عاداتهم، و تواريخهم، و أعيادهم.
حيت الإعتراف بحقوقهم، هو الإعتراف بتاريخ البلاد.

اسكاس امباركي 2967


Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s